الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

381

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

باقي الأئمة عليهم السّلام ما فيه كفاية للمسترشدين ، وجعلت ثوابه لولدي محمد وقاه اللّه تعالى عليه كل محذور وصرف عنه جميع الشرور ، وبلغه جميع امانيه وكفاه اللّه امر معاديه وشانيه ، وقد رتبته على مقدمة ومقالتين وخاتمة ، اما المقدمة ففيها مباحث : المبحث الأول ما الامام ؟ الامام هو الانسان الذي له الرياسة العامة في أمور الدنيا والآخرة إلى اخر ما ذكره ، وقرره . ويظهر من هذه العبارة أيضا ان امامنا العلامة المبرور قد أتم كتابه المذكور ، واسبغ تمام الألفين من الأدلة في اجزاء ما عمله من الزبور ، وعليه فما يلقف في نسخه الموجودة في هذه الاعصار من النقصان المبين والاختصار ، فيما ينيف على الف واحد من تلك الأدلة المحكمة والبراهين مع زيادة ينيف وعشرين مبنى على كون هذه العدة بالخصوص خارجة عن المسودات وناتجة لما تراه من النسخ المنبثات ، وان البقية واقعة من جهة عدم تبييضها إلى الحال ، وبواسطة عدم انظار أهل المعرفة والافضال في معرض الزوال والاضمحلال ، كما يشهد لك بحقية هذا القول وقوع رقم الجناب المؤلف بعد جفاف قلمه من هذه النسخة المنقولة مع انهاء ولده المذكور أيضا بعد رقمه على مثل هذه المقولة : وفرغ من تسويده الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي في العشرين من شهر ربيع الأول لسنة تسع وسبعمائة ببلده دينور وفرغ من تبييضه ولده محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر في سادس جمادى الأولى لسنة ست وعشرين وسبعمائة بعد وفاة المصنف قدس اللّه روحه ونور ضريحه ، وقد تحقق ذلك أيضا ما رأيناه في حاشية نسخة كتاب الألفين الموجودة عندنا من التعليق الرشيق المتعلق بهذا الولد البر الشفيق ، والمتضمن لفوائد كثيرة يليق ان يستمع اخواننا الأوفياء بالمواثيق في مثل هذا الموضوع الحقيق ، وهو على موضع ذكر امامنا العلامة دليله الحادي والخمسين بعد المائة على وجوب كون الأئمة من أهل بيت العصمة بمثل هذا اللفظ يقول محمد بن الحسن بن المطهر ، حيث وصلت في ترتيب هذا